المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

134

أعلام الهداية

وعن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قال عليّ لفاطمة ( عليهما السّلام ) : « إنطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) فجاءت إلى أبي بكر وقالت : لم تمنعني ميراثي من أبي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ؟ وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها لي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بأمر اللّه تعالى ؟ » فقال : إن شاء اللّه إنّك لا تقولين إلّا حقا ولكن هاتي على ذلك شهودا ، فجاءت أم أيمن وقالت له : لا أشهد - يا أبا بكر - حتى أحتجّ عليك بما قاله رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، أنشدك باللّه ألست تعلم أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قال : « أم أيمن امرأة من أهل الجنة » ؟ فقال : بلى ، قالت : فاشهد أنّ اللّه - عز وجل - أوصى إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فجعل فدكا لها طعمة بأمر اللّه ، وجاء علي ( عليه السّلام ) فشهد بمثل ذلك ، فكتب أبو بكر لها كتابا ودفعه إليها ، فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال أبو بكر : إنّ فاطمة ادّعت فدك وشهدت لها أم أيمن وعليّ فكتبته لها ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فتفل فيه ومزّقه ، فخرجت فاطمة تبكي . وروي أنّ الإمام عليا ( عليه السّلام ) جاء إلى أبي بكر وهو في المسجد فقال : « يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وقد ملكته في حياة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ؟ » فقال أبو بكر : هذا فيء المسلمين ، فإن أقامت شهودا أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) جعله لها ، وإلّا فلا حقّ لها فيه ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « يا أبا بكر أتحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين ؟ » قال : لا ، قال ( عليه السّلام ) : « فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ، ثم ادّعيت أنا فيه ، من تسأل البينة ؟ » قال : إيّاك أسأل البيّنة ، قال ( عليه السّلام ) : « فما بال فاطمة سألتها البيّنة على ما في يدها وقد ملكته في حياة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وبعده ، ولم تسأل المسلمين بيّنة على ما ادّعوا شهودا كما سألتني على ما ادّعيت عليهم ؟ » . . . فسكت أبو بكر . فقال عمر : يا عليّ ، دعنا من كلامك ، فإنّا لا نقوى على حجّتك ، فإن